راسلنا أجعل الموقع صفحتك الرئيسية اضف الموقع لمفضلتك
 
 
 
النطق السامي لحضرة صاحب السمو أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح حفظه الله و رعاه في افـتـتـاح دور الانعـقاد الـثاني من الفصل الـتـشريعي الحادي عشر لمجلس الأمة يوم الاثنين الـمـوافـق 30 أكتوبر 2006 م

 
بسم الله الرحمن الرحيم

 

الحمد لله رب العالمين و الصلاة و السلام على أشرف الأنبياء و المرسلين. على بركة الله تعالى و توفيقه نفتتح دور الانعقاد الثاني من الفصل التشريعي الحادي عشر لمجلس الأمة .

إخواني ،،،

قال الله تعالى في كتابه العزيز :

" و قل اعملوا فسوف يرى الله عملكم و رسوله و المؤمنون "
صدق الله العظيم

 

 

أن من أهم أسس العمل البرلماني الالتزام بما ورد في الدستور من مبادئ و على رأسها مبدأ الفصل بين السلطات مع تعاونها ، و هو واجب وطني دستوري ، لأنه الأساس لأي عمل مؤسسي ناجح ،و لذلك فإن أعضاء السلطتين مطالبين بتحويل أمنيات التعاون الى واقع ملموس ، و أسلوب عملي فعلي من خلال الاتفاق على أولويات وطنية محددة للقضايا الأساسية التي نحن بحاجة الى إنجازها خلال دور الانعقاد الحالي ، سواءً في مجال الأمن أو التخطيط و التنمية أو غيرها من القضايا الهامة التي تشغل بال المواطن .

إن التعـــاون الذي ننشده هو التعـاون الذي يقوم على الحـوار الديمقراطي ، و النـقد البنـاء ، و حسن الظن، و صدق القول ، و العمل لبــــلوغ الرأي الأصوب و الغــــاية المثلى لمصلحة هذا الوطن في الحـاضر و المـستقبل، و هو لا يعني عدم وجود اختلاف في الرأي ، و لكن اختلاف المجتهدين للبحث عن الحقيقة تتعدد فيه الاجتهادات و تتباين فيه المواقف بحوار يتسم بالموضوعية و التجرد ، يترفع عن النوازع الشخصية و المصالح الفردية ، و يغلب المصلحة العامة على المصلحة الخاصة ، فترسخ به و من خلاله ثقة المواطن في النظام الدستوري الذي ارتضيناه منهج حكم و أسلوب حياة ، و نكون فيه شركاء في تحمل المسئولية الوطنية .

الأخ الرئيس ،،،
إخواني ،،،

إن ثروة الكويت الحقيقية في أبنائها ، و هي ثروة لا تعادلها أي ثروة ، فهم عماد المستقبل و أمل الوطن ، و على سواعدهم تبنى الإنجازات و تحقق الطموحات ، و عليهم أن يتسلحوا بسلاح العلم الحديث في عصر الثورة المعلوماتية ، الذي تتسابق فيه الأمم لتأخذ لها مكاناً في مسيرة التقدم . و لذلك فلا بد أن يكون لنا نصيباً من هذا التطور من خلا ل نقلة نوعية في نظامنا التعليمي .

و قد آن الأوان لـعــقــد مـؤتـمــر وطـنـي يـسـاهم فـيــه المـعــنـيــون و المختصون لوضع الأسس العلمية المناسبة لتطوير التعليم، و الاستفادة من تجارب العالم المتقدم ، و خبراته بما يتوافق مع احتياجاتنا الوطنية لبناء جيل من أبناء الكويت محب للوطن ، مبدع في عمله ، قادر على بناء مستقبله ، مؤمن بعمله ، متمسك بثوابت أمته .

الأخ الرئيس ،،،
إخواني ،،،
لـقـد حــبــانـا الله تـعـالـى بـخيـره و أفــاء عـلـيـنـا بـفـضـلـه ، فـوجـب عــلـيـنـا شـكـره قـولاً و عملاً بأن نحافظ على أمن وطننا و وحدته، و أن نستثمر مواردنا المـــالية فيما يعود على أبنــــــــــاء هذا الوطن بالخير و الرفاه حاضراً و مستقبلاً .

و إنني أهيب بالسلطتين التشريعية و التنفيذية أن تكون أولى ثمار التعاون بينهما تحديد لأهم الأولويات ، و وضع الضوابط و الإجراءات المناسبة لكيفية استخدام تلك الموارد المالية في تطوير و تحسين مرافق الأمن و التعليم و الصحة و التنمية و الخدمات العامة ، لتحقيق كل ما من شأنه مصلحة لهذا الوطن .

إن التخطيط و التنمية هما في طليعة أولوياتنا الوطنية التي يجب الاتفاق عليها و العمل على إنجازها ، فالتخطيط و التنمية هما ضرورة حياة و أساس بناء و ضمان مستقبل لأبنائنا و أحفادنا و أجيالنا القادمة ، و إن ما نتطلع إليه من تخطيط و تنمية لا بد أن يكون محورهما الإنسان الكويتي ، و هدفهما خيره و سعــــادته ، و أدوات تحقيقهمـــــا عملــــــــه و جهــــــده و نشــــاطه و علمه و مبادراته مع تسامحه و انفتاحه .

إخواني ،،،

إن الكويت هي وطننا الخالد، و مهمة الحفاظ على أمنها و استقرارها و رخاءها مهمة تاريخية، قام بها الأجداد، و نحن اليوم نتحمل المسئولية عنها ، فهي الوجود الثابت لنا ، نضع مصلحتها فوق أي مصلحة ، نجسد من خلالها وحدتنا الوطنية التي جمعت أهل الكويت في أحلك الظروف في صف واحد كأنهم بنيان مرصوص ، فالكويت ليست لفئة دون أخرى ، و لا لطائفة دون غيرها ، إنها للجميع ، عزتنا من عزتها ، و بقاءنا من بقائها ، مرفوعة رؤوسنا بالانتماء إليها أبناء مخلصين لها بعمل يبني و جهد يثري و دماً يفدى ، ندرك جميعاً عظم المسئولية و أهمية حمايتها من خلال الإيمان بالنظام الديمقراطي ، و نبذ الممارسات التي تقود الى التفرقة و التفكك ، و الترفع عن التحزب و التعصب ، و التزام الحكمة و تغليب المصلحة العامة ، فذلك كله سياجاً حصيناً لأمن و استقرار هذا الوطن .

و أود بهذا الصدد أن أعرب عن اعتزازنا بصحافتنا المحلية ، و تطلعنا الدائم الى استمرار مواصلة رسالتها الإعلامية بكل تفان و مسئولية و ضرورة انتهاج أسلوب النقد البناء ، و الطرح العقلاني للقضايا التي تهم الوطن و المواطنين ، دونما إثارة أو تأجيج أو تجريح ، مع مراعاة المصلحة العليا للوطن ، و وضعها فوق كل اعتبار.

إخواني ،،،
إن القوانين لم تشرع عبثاً ، و إنما شرعت لتحترم ، و ما وضعت الجزاءات على مخالفتها إلا لتطبق ، و إن كل منا مسئول عن ذلك في بيته و في عمله و في وطنه . فالقوانين وضعت لبيان الحقوق و الواجبات و تحقيق الصالح العام .

و سيادة القانون تعني المساواة بين الناس و تطبيق أحكامه على الجميع ، فعلينا ترسيخ هذا المبدأ ، و علينا أن نغرس الالتزام بالقانون و احترامه في النفوس ، و أن يكون مشرّعوا القوانين و منفذيها قدوة حسنة في الالتزام بأحكامها ، فبهذا نستطيع أن نحارب الفساد و الانحراف و التجاوز على مقدرات الوطن و ثوابت المجتمع .

إخواني ،،،

إن الأوضاع الدولية بشكل عام و أوضاع عالمنا العربي و منطقتنا الخليجية بشكل خاص تمر بتطورات و مستجدات في غــــاية التعقيــــــد ، تتطلب أن نكون إزاءها من الثبات بحيث لا تجرفنا ، و من المرونة بحيث لا تتجاوزنا ، فأعمال العنف و القتل و الإرهاب تحصد العديد من الأبرياء و تروع الآمنين ، و الحروب التي تشن على شعوب مسالمة تحمل معها الدمار و الهلاك ، و نحن بحاجة الى تقويـة التعاون الفعال مع الدول الشقيقة و الصديقة لما فيه مصلحة دولنا ، و تحقيق الأمن و السلام في العالم .

إخواني ،،،

إنكم تتفقون معي على أن أمن الكويت و استقرارها و رخاءها هو مسئوليتنا جميعاً ، و أن الحفاظ على الوحدة الوطنية هو الهدف الأسمى لأبناء هذا الوطن ، و أن تنمية الثروات البشرية و المادية مطلب نسعى الى تحقيقه لرفــــــــاه شعبنا ، و أن لدينا جميعاً الرغبة الصــــــادقة في تحقيق ذلك كله ، و نملك الأدوات اللازمة لذلك و لا ينقصنا سوى أن نحسن الظن ببعضنا البعض ، و أن نعمل متعاونين يداً واحدة على تحقيق هذه الغايات السامية .

فسيروا على بركة الله إخواناً متحابين عاملين لمصلحة بلدكم و شعبكم .

 

و الســــلام عليكم و رحمة الله و بركــــاته .

 

 

كلمة صاحب السمو أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح حفظه الله و رعاه بمناسبة العشر الأواخر من شهر رمضان المبارك لعام 1427 للهجرة

 
بسم الله الرحمن الرحيم

 

الحمد لله رب العالمين ، و الصلاة و السلام على أشرف الأنبياء و المرسلين سيدنا محمد و على آله و صحبه أجمعين .

نحمد الله دائماً و أبداً ، و نتضرع إليه بالدعاء في هذه الأيام المباركة من هذا الشهر الفضيل ، أن يتقبل صيامنا و قيامنا و دعاءنا ، و أن يجعل هذا البلد آمناً مطمئناً و سائر بلاد المسلمين .

أهلي و أبناء وطني ،،،

نتذكر في هذا الشهر المبـــارك سُنة أميرنا الراحل الشيخ جابر الأحمد الجابر الصباح – طيب الله ثراه – في التحدث الى أبناء وطنه حديث الأب الى أبنائه ، و القائد الى شعب أحبه ، يتواصل معهم و يشاطرهم همومهم و آمالـــهم و أمنياتهم ، و يبث إليهم ما يجول في خاطره من تطلعــــات و طموحات ، حديث نلتمس فيه الحكمة و الحنكة و بعد النظر .

و نحن على هذا النهج في التحدث الى أبناء وطننا سائرون إن شاء الله .

إخواني ،،،

شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن هدى للنـــاس و بينـــات من الهدى و الفرقــــان ، العمل فيه عبادة ، و العبادة فيه أمل و رجاء لخير الجزاء ، تتواصل فيه الأرحام بين الناس و يسود النفوس صفــــــــاء الإيمان و تلاوة القرآن ، و تدبر معــــانيه و التبصر بما يحويه من إرشــــــادات و دلالات ، فهو منهــــج عمل و منارة نهتدي به صراطاً في الحياة مستقيماً .

قال الله تعالى في كتابه الكريم : " إن هذا القرآن يهدي للتي هي أقوم " ، و قال رسولنا الكريم : " القرآن هو النور المبين و الذكر الحكيم و الصراط المستقيم " .

فما أحوجنا أن نـستـظل بهدي القرآن ، و أن نـستـرشد بـمـا في آيـــــــاته من حث عـلـى العــــمل النافع ، و العلم الواسع و التسامح و التآلف و التراحم بين أبناء الوطن الواحد ، لنكون كما أراد لنا الرحمن عباد الله إخوانا ، شاكرين له سبحانه و تعالى ما أنعم به علينـــــا من إيمــــان في قلوبنا ، و خير في أرضنا ، و مودة جمعت بيننا ، لتكون هذه الدار دار أمن و أمان ، معتزة بوحدتها الوطنية التي هي معدن وجودنا و تاريخ أسلافنا و امتداد أجيالنا ، نفخر أننا على حبها متفقون و لعهدها راعون .

و علينا أمانة المحافظة عليها و صونها من كل عابث ، و إحاطتها بسياج منيع من أبنائها ، يجمع بينهم العدل و الإنصاف و المحبة و المساواة ، فأمن هذا الوطن و استقراره و تقدمه و ازدهاره مسئوليات جسام ، واجبنا أن نتعاون جميعها لتحقيقها و المحافظة عليها .

فكلكم راع و كلكم مسئول عن رعيته .

إخواني ،،،

إن أغلى ثرواتنا هم أبناؤنا ، و أفضل استثماراتنا الاستثمار في تنمية قدراتهم و مهاراتهم ، فهم محور أي تنمية و غايتها و وسيلتها ، و التنمية الحقة هي التي تتخذ من الإنسان محوراً و من العلم سبيلاً و من الإخلاص دافعاً ، و أكبر أمنياتي و تطلعاتي بناء الإنسان الكويتي و تنمية قدراته ، ليكون قادراً على بناء و تنمية وطنه.

لقد آن الأوان لتقوم مؤسساتنا التعليمية بتطوير نظامنا التعليمي ليتماشى مع متطلبات هذا العصر و أملنا كبير في أن تتحول الطاقات الشابة التي يزخر بها المجتمع الكويتي الى طاقات إنجاز و تحد حضاري ، تستفيد من البحث و التحصيل العلمـــي ، لبـناء الغد بعقول مبدعــــة قادرة على العطـــــاء ، مؤمنة أن ما ينفع الناس يمكث في الأرض ، و مسخرة علمها و قدراتها لخير هذا الوطن و أبنائه ، في ظل وطن عزيز الأركان ، شامخ البنيان ، فعليه بالعمل و نفتديه بكل غال و نفيس .

إخواني ،،،

نحن نتطلع جميعاً الى وطن متقدم في كافة المجــــــالات ، يعيش فيه الفــــــرد عيشة حــــرة كريمة ، تحكمهـــــا الأنظمة و القوانين التي تكفل حياة الفرد ، و تحفظ حقوقه و ترشده الى واجباته و مسئوليــــاته .

إن تلك القوانين و الأنظمة وضعت لتحقيق هذه الغــــــاية ، و لضمان حياة كريمة لكل فرد في المجتمع ، و إذا أهملت هذه القوانين ستصبح الحيــــــاة فوضى مفككة ، و ستنعدم الثقة لدى أفراد المجتمع ، و سيفقد القانون هيبته و سلطته .

و نحن في هذا الوطن نعمل جاهدين على تربية النشء منذ الصغر على احترام القانون و التمسك به ، و على نشر معاني الحرية و المساواة و المواطنة الصحيحة ، و تأدية الواجبات و الإخلاص في العمل ، و ذلك كله من أجل أن تكون حياتهم أكثر سعادة و رقياً من حياتنا ، و هو أمر لا تنفرد فيه المؤسسات الرسمية و إنما يشترك فيه البيت و المدرسة و المجتمع .

إخواني ،،،

إن العمل هو الحياة ، و هو الواجب الوطني الذي يقوم به كل فرد منا تجاه الكويت ، و على كل واحد منا و هو يقوم بهذا الواجب أن يراعي الله في عمله و أداء واجبه بأمانة و إخلاص ، و ذلك من أجل الكويت ، الوطن الذي أعطاه الكثير و لا يطلب منه سوى الإخلاص و الوفاء و الولاء له .

لقد رزقنا الله سبحانه و تعالى بلداً طيباً ، و رزقاً وفيراً ، و أفاء علينا من نعمه العديدة ، و علينا أن نحسن استغلالها تحسباً للقادم من الأيام ، و تحقيقاً لمستقبل أفضل لأجيالنا القادمة ، فلنتوجه إليه سبحانه و تعالى بالحمد و الشكر امتثالاً لقوله تعالى :

" فكلوا مما رزقكم الله حلالاً طيباً ، و اشكروا نعمة الله إن كنتم إياه تعبدون "
صدق الله العظيم

 

أهلي و أبناء وطني ،،،

إن الكويت هي الوطن و الوجود و البقاء و الاستمـــــرار ، و علينا أن نكرس حياتنا من أجلها ، و أن نكون قلباً واحداً في السراء و الضراء ، و أن نكون قلباً واحداً في السراء و الضراء ، و أن نحميها و نصونها ، و أن لا نجعل المنافع الذاتية و المصــــــالح الشخصية تملأ تفكيرنــــا و تسيطر على عقولنا ، و أن تغمر نفوسنا المحبة و التآلف ، و أن نحسن الظن ببعضنا البعض ، فديننا الإسلامي الحنيف دين وسطية و محبة و تآخي و تسامح ، يحث على احترام الرأي ، و سماع الرأي الآخر من أجل تلاقيهمـــا لصالح خدمة الوطن و الشعب ، فكلنا على مختلف مسئولياتنا و أعمـــــالنا أبنـــاء وطن واحد ، أبناء الكويت التي نعمل من أجلها .

و إنني لأدعو الله جلت قدرته في هذه الأيام المباركة من شهر رمضان الكريم ، أن يوفقنا و يسدد خطانا و يقوي أواصر المودة و المحبة بيننا ، و يجعل قلوبنا مليئة بالخير و المحبة للجميع .

اللهم تقبل صيامنا و قيامنا و دعاءنا و اغفر لنا و لوالدينا و للمؤمنين يوم يقوم الحساب .

 

و السلام عليكم و رحمة الله و بركاته .

 

النطق السامي لحضرة صاحب السمو أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح حفظه الله و رعاه في افتتاح دور الانعقاد الأول من الفصل التشريعي الحادي عشر لمجلس الأمة

 
بسم الله الرحمن الرحيم

 
" يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله و لتنظر نفس ما قدمت لغد و اتقوا الله ، إن الله خبير بما تعملون "
صدق الله العظيم

 

 

السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

الحمد لله رب العالمين و على صراط كتابه و سنة رسوله صلوات الله و سلامه عليه ، و لرفعة الكويت و عزتها و خدمة شعبها ، و بعون من الله و توفيقه ، وعلى بصيرة هدايته ، نفتتح دور الانعقاد الأول من الفصل التشريعي الحادي عشر لمجلس الأمة .

و بفضل منه جل جلاله ، تتوالى جهودنا من أجل الكويت و غايتنا الأولى هي الحفاظ على وطننا حراً مستقلاً عزيزاً آمناً كما وصلت إلينا الأمانة من الأولين ، و كما نريدها لأبنائنا من بعدنا غالية مصانة .

لقد اختاركم شعب الكويت بوحي من إرادته الحرة ، فهنيئاً لكم فوزكم و ثقة المواطنين بكم ، و نحمده تعالى على نعمه في أن جعلنا أقوياء بإسلامنا الحنيف ، و بمواريثنا الفاضلة ، و ثوابتنا المبدئية ، و وحدتنا الوطنية الجامعة ، و خيارنا الديمقراطي المتجذر في أعماقنا ، و دستورنا الحكم الفيصل فيما نتفق عليه و نختلف .

إن في حياة الشعوب تجارب و مفارق ، مساراتها تاريخية ، و هي تفرض علينا المراجعة الشاملة لرؤانا و أفكارنا و أعمالنا و رسم خارطة عصرية لواقعنا و موقعنا في مدار العالمية الجديدة.

إخواني و أبنائي

لقد مضى الكثير من الوقت الثمين في مساجلات و حوارات ، استنزفت من الجهد ما كان ينبغي توجيهه الى ما هو أكثر أهمية و نفعاً للمصلحة العامة ، حيث أنه لم يعد لدينا عذر من حسن استثمار الزمن و سرعة الانتقال الى مرحلة جديدة من العمل الجاد و التعاون المسئول و الانجاز المتكامل ، الجميع فيها شركاء ، غايتنـــــا العمل على إضافة صفحات جديدة من المنجزات و المكتسبات في سجل مسيرة الكويت عبر تاريخها المجيد .

إخواني و أبنائي

إننا في هذا البلد الطيب ننعم بسجل زاخر بالكفاح و العطاء و الإبداع ، سطره الأولون بحروف من نور ، كما نتمتع بأجواء طيبة من الحرية و الديمقراطية و الاستقرار ، و قد تفضل الله علينا بخصوصية منفــــردة نادرة ، و هي علاقة الأخوة و المودة و الثقة الخـــالصة بين الشعب و قيادته ، و التي تجلت في أحلك الظروف و أقساها ، كما حبانا المولى الكريم فيضاً من خيره و فضله ، و إن التاريخ لن يرحمنا إن قصرنا أو تقاعسنا في بناء وطننا و الارتقاء به إلى المكانة المرموقة.

إخواني و أبنائي

إن الكويت هي الأم ، و هي المهد ، و هي اللحد ، هي الأرض التي نعيش عليها ، و نعمل من أجلها ، و ندفن في ثراها ، ليس لنا وجود إلا بوجودها ، و لا عز إلا بعزها ، هي الإرث الذي انحدر إلينا من الآباء و الأجداد ، و الذي علينا أن نحافظ عليه ، و نضحي من أجله بأرواحنا .

و أوصيكم بأن تتذكروا يوماً بأن الكويت إرادة شعب آمن بربه ، و قاسى شظف الحياة على رمال الصحراء و بين أمواج البحر ، شعب شريف النفس كريم الخلق نظيف اليد عف اللسان .

و اذكروا أن الكويت بسمة على شفاه الأبناء ، و أمل في صدور الشباب ، و دعـــاء خالص تلهج به قلوب الآباء و الأمهات فاحفظوا البسمة و الأمل بالحكمة و العمل الجاد و التعاون الصادق من أجل مصلحة الكويت ، لتستمر مسيرة الخير لشعب أحب الخير و عاش به .

" ربنا عليك توكلنا و إليك أنبنا و إليك المصير "
صدق الله العظيم

 

و السلام عليكم و رحمة الله و بركاته ،،،،،،

 

كلمة حضرة صاحب السمو أمير البلاد الشيخ صبـاح الأحمـد الجابـر الصبـاح حفظه الله ورعاه أمام مجموعة من رجال الأعمال في جمهورية باكستان الإسلامية يوم الثلاثاء الموافق 20 يونيو 2006

 
بسم الله الرحمن الرحيم

الأخوة الحضور ،،،،
يسرني أن ألتقي معكم هذا اليوم على أرض جمهورية باكستان الإسلامية . هذا البلد الصديق الذي تربطنا به روابط الدين والأخوة والصداقة المخلصة .

وباسمي وباسم الوفد المرافق لي أود أن أنتهز هذه المناسبة لتقديم جزيل الشكر والتقدير لفخامة الرئيس وحكومة وشعب باكستان على حسن الاستقبال وكرم الضيافة .

الحضور الكريم ،،،
إن لقاءنا هذا والذي يجمع نخبة من رجال الأعمال في باكستان والكويت ، والذين هم يتصدرون الطليعة في مجالات ونشاطات اقتصادية متعددة ، يمثل رافداً هاماً من روافد التعاون بين شعبينا .

كما يمثل هذا اللقاء امتداداً طبيعيا للعلاقة المتجددة دائما بين باكستان والكويت على الصعيد السياسي والاقتصادي والثقافي .

أيها الأخوة ،،،
لا يخفي عليكم التقارب والانفتاح الذي يشهده عالمنا خاصة في المجال الاقتصادي ، حيث ساهمت التطورات في المواصلات وتقنية الاتصالات في مد جسور التقارب وتبادل المصالح بين شعوب العالم .

وأصبحت القضايا الاقتصادية تحتل مكان الصدارة والاهتمام عند الدول ، وبدأت الدول بمختلف نظمها السياسية تبني برامج الإصلاح الاقتصادي التي تعمل على تعزيز دور القطاع الخاص وإطلاق قدراته وإبداعاته بعيداً عن القيود الحكومية وعلى دعوة الاستثمار الأجنبي للمساهمة بإمكانيته المالية والتقنية في الاقتصاد الوطني.

الحضور الكريم ،،،
نتابع ويتابع العالم بإعجاب وتقدير السياسات والتشريعات الاقتصادية الأخيرة لجمهوريـة باكستـان الإسلاميـة ، والتي تهدف إلى الانفتاح الاقتصادي ، وإشراك القطاع الخاص المحلي والأجنبي في النشاطات الاقتصادية .

وقد واكب هذا الإعجاب والتقدير استجابة سريعة من القطاع الخاص الكويتي للاستثمار في نشاطات اقتصادية عديدة في باكستان .

وقد شهدتم أمس واليوم الإعلان عن العديد من الاتفاقيات الاستثمارية بين القطاع الخاص الكويتي والقطاع العام والخاص الباكستاني ، ونأمل أن نرى المزيد من هذه الشراكة في القريب العاجل .

الأخوة والأخوات ،،،
لاشك أن الغاية من الاستثمار هو تحقيق الربح والعائد المالي ، إلا أنه يجب ألا يغيب عن بالنا في أن تكون غايتكم أيضا هو خلق فرص العمل لمواطنينا وتوفير العيش الكريم لأبناء شعوبنا ، وأن تكون المصلحة الاقتصادية قائمة على أسس التبادل والتعاون والثقـة والنظرة طويلة الأجل .

إن القواسم المشتركة بين بلدينا تمثل أرضية صلبة لتطور العلاقات الاقتصادية بيننا ، وعليكم كرجال أعمال الانطلاق من هذه العلاقات المتميزة لتحقيق تطلعاتنا لمستقبل زاهر ينعم الإنسان في دولنا بالعيش الرغيد والأمن والاستقرار .

وفي ختام كلمتي أتمنى للقاءكم النجاح والتوفيق ، وأن تكون ثمار اجتماعاتكم ولقاءكم لبنة جديدة تضاف للعلاقات المتميزة بين باكستان والكويت .

 

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته ،،،

 

كلمــــة حضرة صاحب السمو أمير البلاد الشيخ صباح الاحمد الجابر الصباح حفظه الله ورعاه خلال مأدبة العشاء التي أقامها فخامة الرئيس برويز مشرف رئيس جمهورية باكستان الاسلامية على شرف سموه

فخامــة الرئيــس برويــز مشــرف
رئيس جمهورية باكستان الاسلامية الصديقة
أصحــــاب المعالــــي
الضيــــوف الأعــــزاء

يطيب لي ، وأعضاء الوفد المرافق لنا أن نكون معكم هذه الأمسية الجميلة ، ونحن في زيارتنا لبلدكم الصديق .

ويسرني أن اعبر عن تقديري لكم يا فخامة الرئيس ولأعضاء حكومتكم وللشعب الباكستاني الصديق على حفاوة الاستقبال ، وكرم الضيافة والتي تعبر عن تراث ، وأصالة ، وكرم شعبكم ، هذا الشعب الذي تربطه بإخوتهم شعب الكويت أوثق الروابط التاريخية وأمتنها .

كما يسرني أن اشكر فخامتكم للكلمات المعبرة التي تفضلتم بها ، ولهذه المأدبة العامرة التي يسودها أجواء من المحبة المتبادلة .

فخامة الرئيس
تأتي زيارتنا هذه لبلدكم الصديق ، تقديرا منا لعمق العلاقات ومتانتها بين بلدينا ، هذه العلاقات التي تزداد رسوخا على الدوام ، يدعمها في ذلك ويؤصلها موقف وأهداف مشتركة لبلدينا في القضايا السياسية والاقتصادية والإنسانية والثقافية ، كما ننطلق معا من إرادة مشتركة ، ويقين أن نبني على هذه الأرضية الصلبة من العلاقات الثنائية وأن نحقق زيادة في التبادل التجاري والاقتصادي والاستثمـاري ، ونستفيد من الخبرات المتراكمة والإمكانيات البشرية والتقنية بما يدفع مسيرة التنمية في بلدينا ، ونزيد من مصالحنا المشتركة .

وانه ليسرنا أن نسجل بإرتياح ما شهده اقتصاد باكستان مؤخراً من نمو جاء على إثر مجموعة من القوانين والإجراءات الجاذبة للاستثمار ، وسياسات الإصلاح الاقتصادي ، والسير في طريق الخصخصة لبعض المشاريع الحيوية .

فخامة الرئيس
إننا في الكويت لا نستطيع إلا أن نتذكر وباعتزاز وقفة باكستان وشعبها الصديق خلال محنة الغزو العراقي الغاشم للكويت . هذه الوقفة التي لم تقتصر فقط على المساهمة مع الدول الاسلامية والصديقة في رد العدوان ، إنما استمر بعد ذلك في جهد دؤوب لإلزام العراق بتنفيذ جميع قرارات مجلس الأمن ذات الصلة ، وخصوصا خلال عضويتكم في مجلس الأمن في تلك الفترة .

إننا إذ نسجل ارتياحنا لما وصلت إليه العلاقات بين بلدينا من تطور ، لكننا نت&