|
رغم الهدوء والبساطة اللذين كانت تمتاز بهما الكويت الا ان مسألة انشاء جهاز للشرطة في الكويت كان امرا ملحا لسببين :
الأول جانب سيادي ، وهو فرض السلطة لسيطرتها على ربوع البلاد .
الثاني أمني وذلك لحماية ارواح السكان واموالهم وممتلكاتهم .
عام 1938 ولتحقيق الامن الداخلي بدأ نظام الفداوية وهم من
البدو المسلحين بالبنادق وتحت رئاسة الشيوخ المختلفين ولم يكن
لهم زي معين سوى الزي الوطني ، وهؤلاء الفداوية كانوا نواة
للجيش الكويتي ، ثم تم تعيين نواطير من البلوش مسلحين بالعصي الى جانب البلدية بعد انشائها سنة 1930 وتسلمها مهام الحراسة
في الكويت ، وكان هذا مقدمة لانشاء الشرطة النظامية في الكويت التى بدأت في عهد مجلس الشورى ، وكانت هذه الشرطة في بدايتها
بدائية من حيث الزي والسلاح والتدريب وتم تقسيمها الى قسمين :
شرطة برية وشرطة بحرية الولى تحرس داخل سور المدينة والثانية
للقيام بمهمة خفر السواحر .
ومنذ سنة 1838 تطور الأمر الى انشاء دائرة للشرطة فأستقرت في
بيت مؤجر وكان لهذه الدائرة رئيس واحد هو الشيخ صباح السالم
الصباح وان كانت اعمالها تنقسم الى الحراسات والمرور والآداب
ثم شرطة الميناء .
ولما تفجر البترول عيونا في الكويت وازاء التقدم الحضاري الذي
واكب ذلك استدعت الحاجة تنظيم الأمن وتنظيم الجهاز كله والحاجة الى الخبرات العربية والاجنبية واستخدام الاجهزة العلمية بحيث
يمكن القول بأن تورة قد وقعت في جهاز الامن كله .
|